محمود صافي

284

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الجحيم . أو يكون من قول الموتور الذي ظفر بواتره ولم يزل يحرق عليه أنيابه وقد طلب إليه أن ينفس خناقه . أهلكني الله إن نفست عنك إلا إذا شئت ، وقد علم أنه لا يشاء إلا التشفي منه بأقصى ما يقدر عليه من التعنيف والتشديد ، فيكون قوله : إلا إذا شئت ، من أشد الوعيد ، مع تهكم بالموعد لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه إطماع . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 129 ] وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافية ( الكاف ) حرف جر وتشبيه « 1 » ( ذلك ) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل الذي يليه « 2 » ، و ( اللام ) للبعد و ( الكاف ) للخطاب ( نولي ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء ، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن ( بعض ) مفعول به منصوب ( الظالمين ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء ( بعضا ) مفعول به ثان منصوب « 3 » ، ( بما كانوا يكسبون ) مثل بما كانوا يعملون « 4 » في مفرداتها وفي المصدر المؤول . جملة « نولّي . . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة « كانوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي ( ما ) .

--> ( 1 ) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر . . . أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : الأمر كذلك أو مثل ذلك . . . . ( 2 ) أو متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدر أي : الأمر كذلك . ( 3 ) أو منصوب على نزع الخافض أي نولي بعض الظالمين على بعض أي نسلطهم على بعض . ( 4 ) في الآية ( 127 ) من هذه السورة .